الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

163

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ ( 1 ) في سورة الأحزاب كانت بعد آية وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها . . . ( 2 ) في سورة طه ، وادرجوا الأولى في آية نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله اطفاء لنور اللّه ويأبى اللّه ذلك حيث جرى الحق على لسانهم في أخبارهم - وبالجملة فالآيتان أعظم حجّة على مخالفي أهل البيت عليهم السّلام . « ويصبر » أي : يحبس قال تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجَهْهَُ . . . ( 3 ) . « عليها نفسه » وقد صبر صلّى اللّه عليه وآله نفسه عليها حتى ورمت قدماه فأنزل تعالى : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 4 ) . « ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا » أي سبب تقرّب إليه تعالى . « لأهل الاسلام » قال تعالى : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ . . . ( 5 ) . وفي ( الكافي ) عن أبي بصير كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال عليه السّلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها وانما هو شيء ظاهر انما حقن بها دمه وسمّى بها مسلما ومن لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وان عليكم في أموالكم غير الزكاة وعد حقوقا . وعن أبي جعفر عليه السّلام بيّنا النبي صلّى اللّه عليه وآله في المسجد إذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى عد خمسة نفر فقال أخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) طه : 132 . ( 3 ) الكهف : 28 . ( 4 ) طه : 2 . ( 5 ) التوبة : 11 .